- والسابع أن تكون الأولى مضمومة والثانية مفتوحة كقوله تعالى :
السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ
« 1 » ،
وَالْبَغْضاءُ أَبَداً
« 2 » . وأمّا الوجهان اللذان لم أجدهما في القرآن فأحدهما : أن تكون الأولى مفتوحة والثانية مضمومة ، نحو قولك : ساء أولئك ، والثاني : أن تكون الأولى مكسورة والثانية مضمومة ، نحو قولك : هؤلاء أمهاتك .
الآن نرجع إلى أول الفصول فنقول :
- إن الهمزتين إذا كانتا في كلمة واحدة فإنه يجب الإبدال للثانية من الحرف الذي أخذت منه نحو : آدم ، وآخرين ، وآخر .
- وأما إذا كانت الأولى همزة استفهام :
- فبعضهم يحققها ، نحو :
أَ أَنْذَرْتَهُمْ
« 3 » و
أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ
« 4 » .
- وبعضهم يمده على قراءة من قرأ : آنذرتهم « 5 » و
آلذَّكَرَيْنِ
« 6 » .
- ومنهم من يكتفي بهمزة واحد في
« أَ أَنْذَرْتَهُمْ »
استدلالا ب
« أَمْ »
على الألف ، كقول القائل :
« 618 » -
لعمرك ما أدري - وإن كنت داريا - * بسبع رمين الجمر أم بثمان
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 13 .
( 2 ) سورة الممتحنة : آية 4 .
( 3 ) سورة البقرة : آية 6 .
( 4 ) سورة المائدة : آية 116 .
( 5 ) وهي قراءة قالون وأبي عمرو وهشام وأبي جعفر بتسهيل الهمزة الثانية وإدخال ألف .
راجع الإتحاف 128 .
( 6 ) سورة الأنعام : آية 143 .
وجمهور القرّاء على إبدال همزة الوصل الواقعة بعد همزة الاستفهام ألفا خالصة ، مع إشباع المدّ للساكنين .
( 618 ) - البيت لعمر بن أبي ربيعة ، وقد تقدم برقم 568 .