قال الزّجّاج « 1 » : تنزيل : مبتدأ ، وخبره : ( من اللّه ) .
فكان تقدير الكلام : تنزيل الكتاب من اللّه العزيز الحكيم إنزاله ، أو تنزيله .
فيكون خبر المبتدأ هو الاسم المقدّر في قوله « من » على التقديم .
وكذلك قوله تعالى :
وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ
« 2 » على قراءة من قرأ غير منوّن « 3 » . فمعناه : عزير بن اللّه نبيّنا .
* * *
هامش
( 1 ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن السري ، عالم بالنحو واللغة ، كان من أهل الفضل والدين ، حسن الاعتقاد وكان في فتوته يخرط الزجاج ثم مال إلى النحو ، فعلّمه المبرد ، واختص بصحبة الوزير عبيد اللّه بن سليمان بن وهب ، وعلم . ولده القاسم الأدب ، أخذ عنه الزجاجي وغيره .
من مؤلفاته : معاني القرآن وإعرابه ، والاشتقاق . توفي سنة 310 ه .
( 2 ) سورة التوبة : آية 30 .
( 3 ) وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وحمزة وخلف .
راجع إتحاف فضلاء البشر ص 241 .