( الحمد للّه ) ، برفع الدال . وهي أصحّ اللغات وأشهرها ، وهي لغة قريش وتميم . وعليها أكثر العرب .
و ( الحمد للّه ) منصوبة . وهي لغة قيس . وكان رؤبة بن العجّاج « 1 » يقرأ بها .
و ( الحمد للّه ) بكسر الدال ، وهي لغة غطفان وبني عامر ، وقراءة الحسن « 2 » رحمة اللّه عليه .
و ( الحمد للّه ) برفع الدال واللام ، وهي لغة ربيعة ، ولا علم لي بمن يقرأ بها « 3 » .
وأمّا اللغة الأولى ف
( الْحَمْدُ لِلَّهِ )
وهي أشهرها .
فقيل : إنّ
« الْحَمْدُ »
مبتدأ ، وخبره في
« لِلَّهِ »
.
والنحويون أطلقوا الخبر على
« لِلَّهِ »
على التسامح لا على الحقيقة ؛ لأنّ الحرف لا يكون خبرا ، والخبر إنّما يكون اسما أو فعلا ، إلا أنّه لمّا اقتضت حروف الجرّ أسماء وأفعالا ؛ إمّا ظاهرة وإمّا مقدرة ، أطلقوا الخبر على
هامش
( 1 ) راجز مشهور ، يكنى أبا محمد ، له ديوان رجز ليس فيه شعر سوى الأراجيز . كان بصيرا باللغة ، قيّما بوحشيها وغريبها ، وكان يأكل الفار . توفي سنة 145 ه ، ولما مات قال الخليل : دفنّا الشعر واللغة والفصاحة .
( 2 ) هو الحسن بن أبي الحسن البصري ، من سادات التابعين وكبرائهم . يكنى أبا سعيد وأبوه مولى زيد بن ثابت الأنصاري ، وأمه خيرة مولاة أم سلمة زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وربما غابت في حاجة فيبكي فتعطيه أم سلمة ثديها تعلله بها . جمع كل فن من علم وزهد وورع وعبادة . توفي بالبصرة سنة 110 ه .
( 3 ) قال أبو جعفر النحاس : وهي قراءة إبراهيم بن أبي عبلة .
وقال الفراء : وأما الذين رفعوا اللام فإنهم أرادوا المثال الأكثر من أسماء العرب الذي يجتمع فيه الضمتان مثل : الحلم والعقب .
والعقب : العاقبة .