باب التاءات
- فإن سئل عن قوله تعالى :
الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ
« 1 » ما الفرق بينهما ؟
قلنا - وباللّه التوفيق - : إن التاءات التي تدخل في الكلام تتفرع على وجوه :
- فمنها التاء الأصلية ويقال لها تاء السنخ « 2 » . نحو قولك ترس وتمر .
- وتاء التأنيث في الفعل . نحو : ذهبت وخرجت . وفي المستقبل تفعل .
وهي تاء الخطاب للمذكر ، وللمؤنث فعلت وتفعلين يا امرأة وتاء التأنيث في جمعهن مثل السماوات والآيات .
- وتاء الحكاية عن النفس . نحو : خرجت ، قال اللّه تعالى :
ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ
« 3 » .
- وتاء التأنيث في الأسماء . نحو : قائمة وقاعدة وما أشبهها .
- وتاء تلحق بأن وغيره في آخر الكلام « 4 » . نحو : أنت وأنتما وأنتم وأنت
هامش
( 1 ) سورة المطففين : آية 2 - 3 .
( 2 ) قال الخليل : السّنخ : أصل كل شيء . ورجع فلان إلى سنخه الكريم أو الخبيث .
وأسناخ الثنايا : أصولها . وسنخ الكلمة : أصل بنائها . راجع العين 4 / 200 .
( 3 ) سورة المائدة : آية 117 .
( 4 ) قال المرادي : في قولهم : أنت وأخواته ، فإنّ مذهب الجمهور أنّ الاسم هو « أن » والتاء حرف خطاب . وقال : وأمّا تاء الخطاب فهي التاء اللاحقة للضمير المرفوع المنفصل نحو أنت وأنت ، فالتاء في ذلك حرف خطاب و « أن » هو الضمير . هذا مذهب الجمهور . -