- فأما لام كي فهي ناصبة للفعل المستقبل كقوله تعالى :
لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ
« 1 » ، معناه : لكي يرى اللّه ولكي يميز من ينصر دينه وأولياءه ، وقوله تعالى :
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ
« 2 » وأشباهه .
وعند الأخفش لام كي ولام المصدر واحد ؛ لأنك إذا قلت : جئتك لتكرمني كان بمنزلة قولك : جئت لإكرامك .
- ولام الجحد ناصبة أيضا للفعل المستقبل نحو قوله تعالى :
لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ
« 3 » ،
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ
« 4 » ،
ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
« 5 » .
- وأما لام الصيرورة والعاقبة فنحو قوله تعالى :
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً
« 6 » .
قال الشاعر :
« 514 » -
فإن يكن الحرب أفناهم * فللموت ما تلد الوالدة
وقال آخر :
« 515 » -
أموالنا لذوي الميراث نجمعها * ودورنا لخراب الدهر نبنيها
وقال الراجز :
« 516 » -
أحمد اللّه كلّنا سيموت * لخراب البيوت نبني البيوت
هامش
( 1 ) سورة الحديد : آية 25 .
( 2 ) سورة الحديد : آية 29 .
( 3 ) سورة الحجر : آية 33 .
( 4 ) سورة البقرة : آية 143 .
( 5 ) سورة الأنعام : آية 111 .
( 6 ) سورة القصص : آية 8 .
( 514 ) - البيت لشتيم بن خويلد ، وهو من شواهد النحو . راجع مغني اللبيب ص 387 ، وخزانة الأدب 4 / 164 .
( 515 ) - البيت ذكره القرطبي في تفسيره 13 / 252 ولم ينسبه المصحح لكن صدره : [ وللمنايا تربي كلّ مرضعة ] . وهو في اللسان مادة : لوم ، وشرح مقامات الحريري 1 / 137 وهو لسابق البربري .
( 516 ) - لم أجده .