- وأما في الجمع فقالوا : هؤلاء ذوو مال فزادوا واوا علامة للجمع والرفع وأسقطوا النون كما أسقطوها في التثنية ؛ لأن النون تسقط في الإضافة كما تسقط في سائر الأسماء التي على هجاءين ، نحو : هؤلاء مسلمو عباد اللّه .
- وأما في حالة التأنيث فقالوا : هذه ذات مال دالة على التأنيث .
- وفي حالة التثنية : هاتان ذواتا مال ، أرجعوا الواو الناقصة من الواحدة في التثنية إلى موضعها وجاءت ألف التثنية بعد تاء التأنيث كما جاءت في قولك : هاتان أختان أو بنتان ، وسقطت النون للإضافة .
- وإن نصبت أو خفضت صار الألف كما هي صائرة في الأسماء التامة والناقصة فقلت : رأيت ذواتي مال ومررت بذواتي مال .
- ثم قالوا في الجماعة : هؤلاء ذوات مال ، بألف واحدة وأسقطوا ألف الأصل حيث اجتمعتا ساكنتين كما أسقطوها في تثنية الذكور وجمعهم .
- فإن قيل : ما هذه التاء في الجماعة ؟
أهي التي كانت في الواحدة والتثنية أم غيرها ؟
قلنا : هي غيرها وحكمها كالقائمات والراضيات ، ويلزمها من الإعراب ما يلزم الجمع الذي هو على هجاءين من الرفع والنصب الخفض ، تقول :
هؤلاء ذوات مال بضم التاء ، ورأيت ذوات مال ، ومررت بذوات مال ، وباللّه التوفيق .
ثم رجعنا إلى الأسماء المبهمة فقلنا :
الوجه الثاني : من وما ، فأمّا « من » فخاص للمتكلمين ، و « ما » مشترك فيهما .
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى — صفحة 480
مساهمون: أبي النصر أحمد الحدادي
ص٤٨٠