أمّا تصغير التعظيم نحو قولك : فلان صديقي ، وقيل لهذا النوع أيضا تصغير شفقة ، كقوله عليه الصلاة والسّلام : « أصيحابي أصيحابي » « 1 » .
وكقولك : يا بنيّ .
وقال الشاعر :
« 473 » -
أأخيّ إنّ الحادثات * عركتني عرك الأديم
- وأمّا تصغير التحقير ، فنحو : رجيل وعبيد ، ويقال : تصغير التقريب أيضا ، كقول القائل :
« 474 » -
دان مسفّ فويق الأرض هيدبه * يكاد يدفعه من قام بالرّاح
هامش
( 1 ) الحديث جاء في خزانة الأدب ، ولم يخرجه المحقق عبد السّلام هارون .
والحديث أخرجه أحمد في مسنده والبخاري في صحيحه ، ففي المسند عن ابن مسعود أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أنا فرطكم على الحوض ، وسأنازع رجالا ، فأغلب عليهم ، فلأقولنّ رب أصيحابي أصيحابي فليقالنّ لي : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك » . راجع المسند 1 / 453 . وأخرجه البخاري بلفظ : « وإنّه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : يا رب أصيحابي ، فيقول : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول كما قال العبد الصالح : وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلمّا توفّيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كلّ شيء شهيد * إن تعذبهم فإنّهم عبادك وإن تغفر لهم فإنّك أنت العزيز الحكيم » . ا ه . راجع فتح الباري ، باب الحشر 11 / 377 .
( 473 ) - البيت لأعرابي لقيه الأصمعي فأنشده ، وبعده :لا تنكرنّ أن قد رأي * ت أخاك في طمري عديمإن كنّ أثوابي يلب * سن فإنهنّ علي كريمراجع ربيع الأبرار 4 / 1 .
( 474 ) - البيت لعبيد بن الأبرص ، في وصف سحاب .
وهو في ديوان عبيد ص 53 ، والعباب الزاخر مادة سفّ ، ولسان العرب مادة :
سف ، وقولهم : أسفّت السحابة إذا دنت من الأرض .
وهيدب السحاب : إذا رأيته منصبا كأنه خيوط متصلة .