وقلّته ، نحو قولك : فعلت وفعلت وفعلت ، والنون في فعلنا وفعلن ، والواو في فعلوا ، وقيل لها : الضمير المتصل .
وأمّا الضمير المنفصل : فنحو قولك : أنا ونحن وأشباهها ، فالبصريون يسمونها الضمير المنفصل ، والكوفيون يسمونها كناية .
وهاهنا حكم وفرق ، وهو أنّ الضمير المتصل إذا كان في محل النصب جاز حذفه ، كما جاز إثباته نحو قوله عزّ وجلّ :
أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا
« 1 » ، أي : بعثه اللّه ، وكقوله تعالى :
مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ
« 2 » . أي :
كلّمه اللّه .
وأمّا الضمير المنفصل فلا يجوز حذفه البتة ، كقوله تعالى :
قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ
« 3 » لا يجوز حذف الضمير ، فتقرأ : تفرّون من .
رجعنا إلى ذكر الأسماء .
فالاسم المظهر : هو الظاهر الذي لا يحتاج إلى شاهد .
- والمبهم : قريب من المظهر إلا أنّه يقع على المشار إليه ، مثل : هذا وهذه وهذان وهؤلاء وقد أفردنا للأسماء المبهمة بابا عقيب هذا الباب .
- وأمّا الإشارة فقد أشرنا إليه نحو هذا وهذه وأشباهها .
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : آية 41 .
( 2 ) سورة البقرة : آية 253 .
هذا الذي ذكره المؤلف ليس مطلقا ، وإنما يجوز حذف الضمير المنصوب إذا كان عائدا للاسم الموصول فقط ، وذكر ذلك السيوطي في ألفيته فقال :ولا تزل عائدها واحذفه من * سائرها إن بعض معمول يبنأو كان منصوبا بفعل وصلا * أو وصف أو جرّ بوصف عملاراجع الفرائد الجديدة 1 / 187 .
( 3 ) سورة الجمعة : آية 8 .