باب حذف الجواب عن الشرط
- فإن سئلت عن قوله تعالى :
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ
« 1 » أين جوابه ؟
قلنا - وباللّه التوفيق - :
يمكن أن يحذف جواب الشرط ، لا سيما إذا كانت الحال تنبئ عنه ، كقوله تعالى في سورة الرعد :
وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى
« 2 » ، فحذف الجواب ؛ لأنّ الحال تنبئ عنه .
- وكذلك حذف جواب الاستفهام في نحو قوله تعالى :
أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ
« 3 » ، وكذلك قوله :
أَ فَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ
« 4 » ، وقوله :
أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً
« 5 » .
وكذلك حذف خبر المبتدأ وخبر إنّ ، كقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ
« 6 » ، ثم قال :
سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ
« 6 » ولم يأت بخبره ، ونظيره في القرآن كثير لأنّ القوم تكلموا بما كانوا يعتادون به ويعقلونه ، والفصيح من العرب يبتدئ بحديث ثمّ يدعه
هامش
( 1 ) سورة النور : آية 10 .
( 2 ) سورة الرعد : آية 31 .
( 3 ) سورة الزمر : آية 22 .
( 4 ) سورة الزمر : آية 19 .
( 5 ) سورة فاطر : آية 8 .
( 6 ) سورة الحج : آية 25 .