- قال الشيخ الإمام الزاهد رضي اللّه عنه : كان شيخنا أبو الحسن منصور بن الحسن الأهوازي ، رحمه اللّه ، يقول : إنّ العطف على ثلاثة أوجه :
- عطف الاسم على الاسم إذا كان يوافقه في الحال .
- وعطف الفعل على الفعل إذا كانا متوافقين في الوقت .
- وعطف الجملة على الجملة إذا كانتا متوافقتين في التنصيص .
- أمّا في الاسم فكما تقول : جاء زيد وعمرو ، أو : ثمّ عمرو ، وهاجر أبو بكر ، ثمّ عمر .
- وأمّا الفعل فكما تقول : توضأت ثمّ صليت ، أو تقول : صمت ثم أفطرت .
- وأمّا عطف الجملة على الجملة فقوله تعالى :
وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ
« 1 » ، وتقدير الكلام : ولقد قلنا :
خلقناكم ثم صورناكم ، ثم نخبر بأنا قلنا للملائكة « 2 » ، أو يكون هذا خبرا
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : آية 11 .
قال الأخفش : ثمّ في معنى الواو .
( 2 ) قال الفرّاء عند قوله تعالى :خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها[ الزمر : 6 ] : كيف قال :خَلَقَكُمْلبني آدم ، ثم قال :ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَهاوالزوج مخلوق قبل الولد ؟
ففي ذلك وجهان من العربية : أحدهما أنّ العرب إذا أخبرت عن رجل بفعلين ردّوا الآخر بثمّ إذا كان هو الآخر في المعنى ، وربّما جعلوا« ثُمَّ »فيما معناه التقديم ، ويجعلون« ثُمَّ »من خبر المتكلم ، من ذلك أن تقول : قد بلغني ما صنعت يومك هذا ثمّ ما صنعت أمس أعجب ، فهذا نسق من خبر المتكلم .
راجع معاني القرآن للفراء 2 / 414 . -