كقوله تعالى :
وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ
« 1 » . أي : ويزيدون .
وقوله تعالى :
أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ
« 2 » . معناه : وكصيّب ، عند بعضهم .
- قال ذو الرّمة :
« 459 » -
إذا طرفت في مربع بكراتها * أو استأخرت عنها الثّقال القناعس
وقوله تعالى :
وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً
« 3 » . يعني : وكفورا .
- و « أن » بمعنى « لن » :
كقوله تعالى :
قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ
« 4 » .
قال بعض المفسرين ووافقهم الفرّاء : قل إنّ الهدى هدى اللّه ، فإنّه لن يؤتى أحد . جعل « أن » بمعنى « لن » وهما يتعاقبان ، لأنهما من الحروف الناصبة للأفعال المستقبلة .
- قال اللّه تعالى :
وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
« 5 » .
يريد - واللّه أعلم - أن نسلم ، لأنه قال :
وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ
« 6 » .
إن جعلت مكان اللام « أن » كان نصبا من طريق اللغة ، وإن جعلت اللام مكان « أن » كان نصبا من طريق المعنى ، واللّه أعلم بمراده .
هامش
( 1 ) سورة الصافات : آية 147 .
( 2 ) سورة البقرة : آية 19 .
( 459 ) - البيت في ديوانه ص 410 ، وقوله : طرفت ، أي : تطرفت ، القناعس : الضخام من الإبل ، والبكرات : جمع بكرة ، وهي الفتية من الإبل .
( 3 ) سورة الإنسان : آية 24 .
( 4 ) سورة آل عمران : آية 73 .
( 5 ) سورة الأنعام : آية 71 .
( 6 ) سورة الأنعام : آية 72 .