وكذلك قوله :
فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً
« 1 » .
قيل معناه : سل عنه عالما يخبرك عنه .
قال الشاعر :
« 440 » -
فإن تسألوني بالنساء فإنني * خبير بأدواء النساء طبيب
وقال آخر :
« 441 » -
دع المغمّر لا تسأل بمصرعه * وسل بمصقلة الكبريّ ما فعلا
- والباء تكون بمعنى « من أجل » :
كقوله عزّ وجلّ :
وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا
« 2 » .
قيل معناه : من أجل دعائك ربّ .
وقوله تعالى :
وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ
« 3 » .
يعني : من أجل الشيطان أشركوا به . أي : باللّه .
- والباء مكان « على » :
قوله تعالى :
وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ
« 4 » . يقول : إن تأمنه على قنطار .
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : آية 59 . قال الزمخشري : والباء في ( به ) صلة « سل » كقوله تعالى :سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍكما تكون « عن » صلته في نحو قوله :ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِفسأل به كقوله : اهتم به ، وسأل عنه كقولك : بحث عنه .
( 440 ) - البيت لعلقمة الفحل في ديوانه ص 35 ، وأدب الكاتب 528 ، والجنى الداني 105 ، وشرح الجمل لابن عصفور 1 / 476 .
( 441 ) - البيت للأخطل ، وهو في ديوانه 143 ، وكتاب سيبويه 2 / 299 ، وخزانة الأدب 9 / 130 ، وأصول النحو 2 / 388 .
( 2 ) سورة مريم : آية 4 .
( 3 ) سورة النحل : آية 100 .
( 4 ) سورة آل عمران : آية 75 .