والباء مكان « من » .
كقول اللّه :
يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ
« 1 » . أي : منها .
تقول العرب : شربت بماء كذا . أي : من ماء كذا .
قال الهذلي - وذكر السحاب - :
« 444 » -
شربن بماء البحر ثمّ ترفّعت * . . .
وقال عنترة :
« 445 » -
شربن بماء الدّحرضين فأصبحت * زوراء تنفر عن حياض الدّيلم
وما وضع من الحروف مكان الباء :
« من » : كقوله تعالى :
وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ
« 2 » .
وهذا كقوله تعالى :
فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
« 3 » .
وقوله تعالى :
مِنْ كُلِّ أَمْرٍ
« 4 » . قيل معناه : بكلّ أمر أمر اللّه في تلك الليلة .
- قال مقاتل : تنزّلت الملائكة بكلّ أمر قدّره اللّه في تلك الليلة .
هامش
( 1 ) سورة الإنسان : آية 6 .
( 444 ) - الشطر لأبي ذؤيب الهذلي ، وعجزه : [ متى لجج خضر لهنّ نئيج ] .
وهو في شرح ابن عقيل 2 / 6 ، والمساعد شرح تسهيل الفوائد 2 / 164 ، والخصائص 2 / 85 ، وديوان الهذليين 1 / 50 .
( 445 ) - البيت لعنترة من معلقته ، وهو في شرح المعلقات 2 / 21 ، وديوانه ص 21 .
والدحرضان : اسم مكان ، والزوراء : المائلة ، والديلم : الأعداء ، وقيل : الظلمة .
( 2 ) سورة عمّ : آية 14 .
( 3 ) سورة فاطر : آية 9 .
( 4 ) سورة القدر : آية 4 .