قوله تعالى :
مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ
« 1 » ، يريد : استحقّ فيهم الخيانة .
قال بعضهم : « على » هاهنا مكان « من » يقول : استحق منهم الأيمان بالخيانة .
وكذلك قوله تعالى :
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ
« 2 » .
قيل : معناه : إنما التوبة من اللّه .
وكذلك قوله :
إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ
« 3 » . يعني : من الناس .
- وأمّا ما وضع من الحروف مكان « على » :
فمنها « في » في نحو قوله تعالى :
وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ
« 4 » ، قيل : على جذوع النخل .
وقوله تعالى :
وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ
« 5 » . قيل معناه : على ربّ السماء رزقكم ، ويحتمل : من ربّ السماء رزقكم .
قال الشاعر :
« 437 » -
فتى يملأ الشّيزى ويروي سنانه * ويضرب في رأس الكميّ المدجّج
هامش
( 1 ) سورة المائدة : آية 107 .
( 2 ) سورة النساء : آية 17 .
( 3 ) سورة المطففين : آية 2 .
( 4 ) سورة طه : آية 71 .
( 5 ) سورة الذاريات : آية 22 .
( 437 ) - البيت للشماخ في ديوانه ص 81 .
وهو في أساس البلاغة - مادة ( شيز ) ، وأمالي القالي 266 ، والتنبيه على أوهام القالي 82 . والشطر الأول في كتاب العين 6 / 74 ، وقال المحققان د . مهدي المخزومي ود . إبراهيم السامرائي : لم نهتد إلى القائل ، ولا إلى تمام البيت .
والشيزى : خشبة سوداء يعمل منها جفان وغيرها .