باب الكناية والضمير عن الاسمين والمراد به أحدهما
- اعلم أنّ العرب ربّما تكنّي عن شيئين وتريد به الواحد .
كما حكي عن الحجاج أنه قال : يا حرسيّ ، قوما فاضربا عنقه .
ومنها قوله تعالى :
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ
« 1 » .
قال الكلبي « 2 » : إنما يخرج اللؤلؤ والمرجان من المالح دون العذب .
وقوله تعالى :
أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ
« 3 » قيل : إنّه خطاب لمالك وحده .
وقوله تعالى :
نَسِيا حُوتَهُما
« 4 » . أي : نسي يوشع وحده .
وقوله تعالى :
فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ
« 5 » . أي : لا حرج على الرّجل فيما أخذ من امرأته من الفداء عند الخلع .
وقوله تعالى :
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ
« 6 » .
هامش
( 1 ) سورة الرحمن : آية 22 .
( 2 ) هشام بن محمد بن السائب الكلبي الأخباري النسابة المفسر ، حدث عن أبيه وغيره .
قال أحمد بن حنبل : إنما كان صاحب سمر ، وقال ابن عساكر : رافضي ليس بثقة ، توفي سنة 204 ه .
( 3 ) سورة ق : آية 24 .
( 4 ) سورة الكهف : آية 61 .
( 5 ) سورة البقرة : آية 229 .
( 6 ) سورة الأنعام : آية 130 .