باب المصادر التي جاءت بخلاف الصّدر
- إن سئل عن قوله تعالى :
فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً
« 1 » ، أليس كان ينبغي على ظاهر الكلام أن يقول : بتقبّل حسن وأنبتها إنباتا حسنا ؟
الجواب عن هذا :
- قلنا : إنّ النحويين قد تفوّه فيه كلّ واحد منهم بشيء .
حكي عن الخليل أنّه قال : هذا مصدر جاء على غير صدره ، مجازه :
وأنبتها فنبتت نباتا حسنا .
- وقال قطرب النحوي : إنّ هذا مثل قوله تعالى :
وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً
« 2 » ، أي : أنبت لكم من الأرض نباتا .
قال الشيخ الإمام الزاهد رضي اللّه عنه : هذا مما لا يتأتى في كلّ موضع ، خصوصا في قوله :
فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ .
لكن الوجه عندي أن الفعلين إذا اختلف لفظاهما واتفق معناهما ، ناب
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : آية 37 .
( 2 ) سورة نوح : آية 17 .