باب آخر من هذا النوع وهو أنّه يجوز أن يكون المصدر بخلاف صدره إذا كان في المصدر نفسه معنى الصدر بعينه
كقوله تعالى :
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً
« 1 » .
يحتمل أن يقال : معناه : والعاديات عدوا .
ويحتمل أن يكون معناه : والضابحات ضبحا ؛ لأنّ الضبح من موجب العدو ، والعدو موجبه .
وكذلك قوله تعالى :
فَالْمُورِياتِ قَدْحاً
« 2 » .
وكذلك قوله :
وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً
« 3 » .
وقوله :
أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً
« 4 » .
يحتمل أن يقال : أفنصفح عنكم صفحا .
ويحتمل : أفنضرب عنكم الذّكر ضربا .
قال الشاعر :
« 300 » -
يعجبه السخون والبرود * والتّمر حبّا ما له مزيد
هامش
( 1 ) سورة العاديات : آية 1 .
( 2 ) سورة العاديات : آية 2 .
( 3 ) سورة النازعات : آية 1 .
( 4 ) سورة الزخرف : آية 5 .
( 300 ) - البيت تقدم برقم 2 .