باب ما يذكر بلفظ الجمع ويراد به الواحد
- إن سئل عن قوله تعالى :
فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي
« 1 » .
وقوله تعالى :
وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ
« 2 » .
أليس المفسرون قد أجمعوا على أنّ المنادي كان جبرئيل ؟ فكيف ذكره بلفظ الجمع ؟
- قلنا : سائغ في كلام العرب ذكر الواحد بلفظ الجمع ، وذكر الجمع بلفظ الواحد والتثنية بلفظ الجمع ، والجمع بلفظ التثنية على ما قدمنا في الأبواب .
- وأمّا نظائر هذا :
فمن ذلك قوله تعالى :
وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً
« 3 » ، قيل : إنّه أراد بها سماء واحدة .
وقوله تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ
« 4 » ، وقوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
« 5 » .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : آية 39 .
( 2 ) سورة آل عمران : آية 42 .
( 3 ) سورة نوح : آية 16 .
( 4 ) سورة الحجر : آية 9 .
( 5 ) سورة القدر : آية 1 .