باب ذكر التثنية بلفظ الجمع
- إن سئل عن قوله تعالى :
وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها
« 1 » .
أليس جاء في التفسير أنّ ابني عمّ قتلا ابن عمّ لهما يسمى عاميل ، فلأيّ معنى خاطبهم بلفظ الجماعة ؟
- الجواب :
- قال بعض النحويين : إن الاثنين وما فوقهما جماعة ؛ لأنّ الواحد عدد مفرد في بابه ، وكلّ ما خرج عن حيّز الواحد دخل في سمة الجماعة .
- وقال بعضهم : هذا على استعارة كلام العرب ، إنهم يذكرون التثنية بلفظ الجماعة ، والواحد بلفظ الجمع والجمع بلفظ الواحد ، وستقف عليها في بابها إن شاء اللّه تعالى « 2 » .
أمّا الاثنان بلفظ الجماعة في قوله تعالى :
وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ
إلى قوله :
وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ
« 3 » ، وقوله تعالى :
وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ
« 4 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 72 .
( 2 ) في الباب الذي يلي هذا الباب .
( 3 )وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ[ سورة الأنبياء : آية 78 ] .
( 4 ) سورة ص : آية 21 .