تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

باب إضافة المصادر إلى الفاعل مرّة وإلى المفعول أخرى

- إن سئل عن قوله تعالى :
وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ
« 1 » ، الهاء في « حبّه » راجعة إلى ما ذا ؟ وكذلك الهاء والميم في قوله :
يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ
« 2 » . قلنا : إنّ العرب تضيف المصدر إلى المفعول كإضافتها إلى الفاعل ، وتارة تضيفها إلى الظروف ؛ إمّا ظرف زمان ، أو ظرف مكان . منها قوله تعالى :
وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ .
منهم من يقول : معناه على حبّ المال . أي : يحبّه ويشتهيه ومع ذلك ينفقه في مرضاة اللّه ، وقيل : على حبّ اللّه ، وقيل : على حبّ الإيتاء . وقال اللّه تعالى :
وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها
« 3 » . أضاف المصدر إلى ضمير الظرف ، وهو في الحقيقة مضاف إلى اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 177 . ( 2 ) سورة البقرة : آية 165 . ( 3 ) سورة الأعراف : آية 56 .
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى — صفحة 277 | أبي النصر أحمد الحدادي / صفوان عدنان داوودي