وقوله تعالى :
وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
« 1 » ، فتقدير الكلام : وجئتكم لأحلّ لكم ، على التكرار .
وقيل : إن الواو مقحمة .
وأمّا قوله :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ
« 2 » .
قالوا : الواو مقحمة عند بعضهم ، وكذلك جميع ما وجدت من الواوات .
وقال اللّه تعالى :
مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ
« 3 » .
ذكر الفريقين ثم عدّ أربعة أصناف ثم قال :
هَلْ يَسْتَوِيانِ .
فالمعنى - واللّه أعلم - : مثل الفريقين كالأعمى الأصم والبصير السميع .
فالأعمى الأصم : الكافر ، والبصير السميع : المؤمن . قالوا : الواوان مقحمان ، واللّه أعلم بمراده .
وقال امرؤ القيس :
« 250 » -
فلما أجزنا ساحة الحيّ وانتحى * بنا بطن خبت ذي حقاف عقنقل
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : آية 50 .
( 2 ) سورة البقرة : آية 155 .
( 3 ) سورة هود : آية 24 .
( 250 ) - البيت من معلقته ، راجع شرح المعلقات 1 / 19 ، والصاحبي 128 ، وديوانه 115 .
والحقاف : جمع حقف وهذا المنحني من الرمل المنثي .
والعقنقل : الداخل بعضه في بعض ، المتصل .