فصل
- وأمّا وضع المصدر مقام الفاعل فكقوله تعالى :
وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ
« 1 » .
قال الفرّاء : العرب تخبر عن المصدر بالاسم ، وعن الاسم بالمصدر .
أمّا إخبارهم بالاسم عن المصدر فأحدها هذه الآية . معناه : ولكنّ البارّ من آمن باللّه .
وقال اللّه تعالى :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ
« 2 » . أي : من ماء ضعيف .
وقوله تعالى :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ
« 3 » .
هاهنا يحتمل الوجهين ، فإن جعلت المصدر بمعنى المفعول ، أي :
محترث . وإن جعلته صفة ، أي : ذوات حرث لكم .
وقوله تعالى :
هُدىً لِلنَّاسِ
« 4 » ، أي : هاديا للناس .
وقوله تعالى :
أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً
« 5 » . أي : هاديا .
وقوله تعالى :
إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً
« 6 » ، أي : زاحفين .
وقوله تعالى :
فَتَكُونُونَ سَواءً
« 7 » . أي : مستوين .
وقوله تعالى :
وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً
« 8 » . أي : مفسدين .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 177 .
( 2 ) سورة الروم : آية 54 .
( 3 ) سورة البقرة : آية 223 .
( 4 ) سورة البقرة : آية 185 .
( 5 ) سورة طه : آية 10 .
( 6 ) سورة الأنفال : آية 15 .
( 7 ) سورة النساء : آية 89 .
( 8 ) سورة المائدة : آية 64 .