قال عبد مناف :
« 240 » -
الطعن شغشغة والضرب هيقعة * ضرب المعوّل تحت الديمة العضدا
« 241 » -
وللقسيّ أزاميل وغمغمة * حسّ الجنوب تسوق الماء والبردا
« 242 » -
حتى إذا أسلكوهم في قتائدة * شلا كما تطلب الجمّالة الشّردا
الشغشغة : إدخال الطعن وإخراجه .
والهيقعة : هو الضرب من فوق .
والمعوّل : صاحب العالة وهي : ظلة يتّخذها الرعاة للبهم .
العضد : ما يقطعه الراعي لبهمه .
والأزاميل : الأصوات ، واحدها : إزمل .
الغمغمة : صوت لا يفهم .
حسّ الجنوب : صوتها ، والقتائدة : هو الطريق .
قوله : حتى إذا أسلكوهم محذوفة الجواب ؛ لأن هذا ماخر القصيدة .
هامش
- قال ابن جني : والكوفيون يأبون حذف خبر أن إلا مع النكرة ، فأما احتجاج أبي العباس عليهم بالبيت ، أي : أو أن الأكارم نهشلا تفضلوا .
قال أبو علي : وهذا لا يلزمهم ؛ لأنّ لهم أن يقولوا : إنما منعنا حذف خبر المعرفة مع إنّ المكسورة ، فأما مع أنّ المفتوحة فلن نمنعه .
( 240 - 241 - 242 ) - الأبيات لعبد مناف بن ربع الهذلي ، شاعر جاهلي من شعراء هذيل يذكر وقعة يوم أنف .
والأبيات في ديوان الهذليين 2 / 40 ، وخزانة الأدب 7 / 40 ، والجمهرة 1 / 153 ، واللسان مادة : شلّ ، زمل ، شغشغ .
والأزاميل : أزملة القسي : رنينها ، والجمّالة : أصحاب الجمل ، وقتائدة : ثنية ، وكل ثنية قتائدة . والشل : الطرد ، أي : حتى إذا أسلكوهم شلّوهم شلا فاستغنى بذكر المصدر عن ذكر الفعل لدلالته عليه وحذف الجواب للعلم به توخيا للإيجاز .