فصل
- وأمّا حذف الجواب عن السؤال فكقوله تعالى :
أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى
« 1 » .
وقوله :
أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ
« 2 » .
وقوله تعالى :
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
« 3 » .
وأمّا قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
« 4 » ، جوابه : شقوا . وفيه إشكال آخر ، حيث عطف الفعل المستقبل على الماضي .
وقيل : معناه العطف ، كأنه قال : إنّ الكافرين والصادين عن سبيل اللّه .
قال الشاعر :
« 239 » -
خلا أنّ حيّا من قريش تفضّلوا * على الناس أو أنّ الأكارم نهشلا
هامش
( 1 ) سورة النجم : آية 19 .
( 2 ) سورة الشعراء : الآيتين 205 - 206 .
( 3 ) سورة الانشقاق : آية 1 ، وهذا ليس من حذف جواب الاستفهام ، بل من حذف جواب الشرط .
( 4 ) سورة الحج : آية 25 .
قال النحاس : فإن قيل : كيف يعطف مستقبل ؟ ففيه ثلاثة أوجه :
منها : أن يكون عطف جملة على جملة ، ومنها : أن يكون في موضع الحال ، وقال أبو إسحاق : هو معطوف على المعنى ؛ لأن المعنى : إن الكافرين والصادين عن المسجد الحرام .
راجع إعراب القرآن للنحاس 2 / 396 .
( 239 ) - البيت للأخطل .
وهو في شرح المفصل لابن يعيش 1 / 104 ، وخزانة الأدب 10 / 462 ، والخصائص 2 / 374 . -