ومنها قوله تعالى :
وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا
« 1 » . أي : نكاحا وجماعا ؛ لأن الجماع أكثر ما يكون في السرّ .
وقوله تعالى :
هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ
« 2 » .
فاستعار اللباس مكان النساء ؛ لأنها للرجل مكان الستر ، وكذلك الرجل لها .
وقوله تعالى :
وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً
« 3 » .
وهو الغبار الذي يرى في شعاع الشمس .
وقوله تعالى :
ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ
« 4 » .
وهي القشرة التي تكون على النواة . يريد : ما يملكون من شيء .
وقوله تعالى :
وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً
« 5 » ، وهي : النقرة التي في ظهر النواة .
وقوله تعالى :
وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ
« 6 » . أي : أطلعنا عليهم .
والعثور في حقيقة اللغة : هو السقوط ، كمن عثر على شيء ينظر من فوق إلى تحت .
هامش
النبي صلّى اللّه عليه وسلّم القول فيمن يقول : مطرنا بنوء كذا ؛ لأن العرب كانت تقول : إنما هو من فعل النجم ، ولا يجعلونه سقيا من اللّه تعالى .
فأما من قال : مطرنا بنوء كذا ولم يرد هذا المعنى ، وأراد مطرنا في هذا الوقت فذلك جائز .
راجع العباب - مادة ( نوء ) 1 / 185 .
( 1 ) سورة البقرة : آية 235 .
( 2 ) سورة البقرة : آية 187 .
( 3 ) سورة الفرقان : آية 23 .
( 4 ) سورة فاطر : آية 13 .
( 5 ) سورة النساء : آية 124 .
( 6 ) سورة الكهف : آية 21 .