الصّاب : شجر إذا عصر خرج منه كهيئة اللبن ، إذا وقع منه في العين شيء احترقت وسال ماؤها . والمذبوح : مستعار مكان المقطوع .
وقال الآخر :
« 203 » -
إذا سقط السماء بأرض قوم * رعيناه وإن كانوا غضابا
السماء : مستعار مكان النبت ، وفي البيت اختصار . يريد : إذا سقط المطر بأرضهم ونبت العشب ، رعينا ذلك العشب .
وقال الأعشى :
« 204 » -
يضاحك الشمس منها كوكب شرق * مؤزّر بعميم النّبت مكتهل
هذا من أعجب استعارتهم .
يقول : إذا ضحكت الأرض ، أي : إذا أنبتت ؛ لأنها تبدي عن النور كما يبدو من الضاحك الثغر .
وقال الآخر :
« 205 » -
لاهمّ إنّ عامر بن جهم * أوذم حجا في ثياب دسم
أي : بجسم متدنس من الذنوب .
هامش
( 203 ) - البيت لمعاوية بن مالك الملقّب : معوّد الحكماء .
وهو في تفسير القرطبي 1 / 216 ، والصاحبي 110 ، ومقاييس اللغة 3 / 98 ، والمفضليات ص 359 .
( 204 ) - البيت في الصناعتين 305 ، وديوانه ص 57 ، ومشكل القرآن 136 ، واللسان 5 / 76 ، وديوانه ص 145 .
والكوكب : معظم النبات ، والمؤزّر : الذي صار النبات كالإزار له .
( 205 ) - البيت في تفسير القرطبي 19 / 65 ، وتأويل مشكل القرآن ص 142 .
وأوذم الحج : أوجبه على نفسه ، والوذيمة : الهدية إلى بيت اللّه الحرام .