تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وقوله تعالى :
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
« 1 » . أي : شرف لك ؛ لأن الشرف مذكر . وقوله تعالى :
لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ
« 2 » . قيل : شرفكم . وقوله تعالى :
كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ
« 3 » . استعار عن عزمهم على الحرب بإيقاد النار ، واستعار إطفاء النار مكان منع اللّه إياهم وتشتيت شملهم . وقوله تعالى :
وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ
« 4 » . أراد بها الثقل الذي ألزمهم اللّه إياه في فرائضهم . وأشباه ذلك كثيرة في القرآن . أمّا الأبيات فقول الشاعر : « 202 » -
إنّي أرقت فبتّ الليل مكتئبا * كأنّ عينيّ فيها الصاب مذبوح
هامش
( 1 ) سورة الزخرف : آية 44 . وقال الزمخشري : ومن المجاز : له ذكر في الناس ، أي : صيت وشرف . راجع أساس البلاغة - مادة ( ذكر ) . ( 2 ) سورة الأنبياء : آية 10 . ( 3 ) سورة المائدة : آية 64 . ( 4 ) الآيةوَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ[ سورة الأعراف : آية 157 ] . وأصل الإصر في اللغة : الثقل ، وهو ما تعبّد به مما يثقل ، وما ألزموه من قطع ما أصابه البول وغيره . والأغلال مستعارة لتلك الأثقال . ( 202 ) - البيت لأبي ذؤيب الهذلي ، ويروى شطره الأول : [ نام الخليّ ونمت الليل مشتجرا ] . وهو في ديوان الهذليين 1 / 104 ، وابن يعيش 10 / 124 ، ومجاز القرآن 1 / 400 ، وتفسير الطبري 15 / 148 .