لا يكون صلة ، كقوله تعالى :
فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ
« 1 » ، وقوله تعالى :
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا
« 2 » .
قالوا : إنّ « ما » في قوله تعالى :
فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ
دخلت للوصف ، يعني : برحمة تامة .
وقوله تعالى :
فَبِما نَقْضِهِمْ
« 3 » . أي : بنقضهم .
وفي قوله تعالى :
رُبَما ،
أي : ربّ وقت يكون كذا وكذا .
- وأمّا إذا كان متصلا بما لا يختص بالأسماء ، فإنه يكون صلة زائدا ، كقوله تعالى :
حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ
« 4 » . فهذا عند بعض البصريين .
- وأمّا عند بعضهم فعلى خلاف ذلك .
وقال غير البصريين : إنّ « ما » في مثل هذه الأماكن صلة زائدة . لا تعمل في الاسم الذي يليها ، فإن قبلها مجرور جررت الاسم الذي يليها ، وإن كان منصوبا نصبته ، وكذلك المرفوع في ذلك فمن ذلك قوله تعالى :
أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً ،
وقوله :
فَبِما رَحْمَةٍ .
- وذكر أبو بكر ابن الأنباري « 5 » فقال : ليس من حذّاق النحويين من يدّعي أنّ « ما » لا يوجد بين دخولها وسقوطها فرق ، بل كلهم يخبر أنّها
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : آية 159 .
( 2 ) سورة الحجر : آية 3 .
( 3 ) سورة النساء : آية 155 .
( 4 ) سورة فصلت : آية 20 .
( 5 ) هو القاسم بن محمد ، كان علّامة وقته في الآداب ، وأكثر الناس حفظا ، كان صدوقا ديّنا ، يحفظ ثلاثمائة ألف بيت شاهد في القرآن الكريم ، له من الكتب « المذكر والمؤنث » وقد طبع ، و « الزاهر » مطبوع ، وله « غريب الحديث » لم يطبع ، قيل : إنه خمسة وأربعون ألف ورقة .