لا شك أن المبشر بها كانت أنثى ، لكن ردّه إلى « ما » حتى قال
يُنَشَّؤُا
وَهُوَ فِي الْخِصامِ .
وقوله تعالى :
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ،
إلى قوله :
هذا ما تُوعَدُونَ
« 1 » ، ولم يقل : هذه ؛ لأنه ردّه إلى
« ما »
على التقديم والتأخير ، أي : ما توعدون هذا .
وقوله تعالى :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ
« 2 » ردّه إلى لفظ ما .
وقوله تعالى :
أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ
« 3 » ، ما هاهنا بمعنى الذي ، والذي كناية عن الذكر والأنثى هاهنا ، ثم قال :
عَلَيْهِ
ردّه إلى لفظ ما .
أمّا الأبيات على هذه الفصول فمنها قول الشاعر :
« 100 » -
تعشّ فإن عاهدتني لا تخونني * نكن مثل من يا ذئب يصطحبان
فأجراه على التثنية .
هامش
( 1 )وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ[ سورة ق : الآيتين 31 - 32 ] .
( 2 ) سورة الحج : آية 62 .
( 3 ) سورة الأنعام : آية 144 .
( 100 ) - البيت للفرزدق من قصيدة له يخاطب الذئب .
والبيت في كتاب سيبويه 1 / 404 ، ومغني اللبيب ص 229 ، ومجاز القرآن 2 / 41 ، ومعاني القرآن للفراء 2 / 11 ، ومعاني القرآن للأخفش 1 / 36 ، وشرح ابن يعيش 2 / 132 ، وديوانه ص 628 .