يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ،
فالآية الأولى أجراها على جماعة النساء ، والثانية على وحداتها .
وقوله تعالى :
مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ
« 1 » أجراها على وحدان النساء .
- وأما « الذي » أيضا فلفظه للواحد ، وهو يصلح للجمع كقوله تعالى :
كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ
« 2 » ، ثم قال :
ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ ،
وكقوله تعالى :
وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ
« 3 » ، ثم قال :
أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ،
وقوله تعالى :
وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا
« 4 » .
وقال بعضهم : إن « الذي » بمعنى الذين في هذه الآيات ، حذفت منه النون ؛ لأنه اسم طال وكثر استعماله ، واحتجوا بقوله تعالى :
وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ
« 5 » .
- وأما « الكل » فقوله تعالى :
وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ
« 6 » ، إلى قوله :
أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ .
وقوله تعالى :
وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ
« 7 » ، إلى قوله :
وَقالُوا سَمِعْنا .
وقوله تعالى :
إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : آية 31 .
( 2 ) سورة البقرة : آية 17 .
( 3 ) سورة الزمر : آية 33 .
( 4 ) سورة التوبة : آية 69 .
( 5 ) سورة الحج : آية 35 .
( 6 ) سورة الجاثية :يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ[ آيات :
7 - 9 ] .
( 7 ) سورة البقرة : آية 285 .