تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ،
فالآية الأولى أجراها على جماعة النساء ، والثانية على وحداتها . وقوله تعالى :
مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ
« 1 » أجراها على وحدان النساء . - وأما « الذي » أيضا فلفظه للواحد ، وهو يصلح للجمع كقوله تعالى :
كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ
« 2 » ، ثم قال :
ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ ،
وكقوله تعالى :
وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ
« 3 » ، ثم قال :
أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ،
وقوله تعالى :
وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا
« 4 » . وقال بعضهم : إن « الذي » بمعنى الذين في هذه الآيات ، حذفت منه النون ؛ لأنه اسم طال وكثر استعماله ، واحتجوا بقوله تعالى :
وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ
« 5 » . - وأما « الكل » فقوله تعالى :
وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ
« 6 » ، إلى قوله :
أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ .
وقوله تعالى :
وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ
« 7 » ، إلى قوله :
وَقالُوا سَمِعْنا .
وقوله تعالى :
إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : آية 31 . ( 2 ) سورة البقرة : آية 17 . ( 3 ) سورة الزمر : آية 33 . ( 4 ) سورة التوبة : آية 69 . ( 5 ) سورة الحج : آية 35 . ( 6 ) سورة الجاثية :يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ[ آيات : 7 - 9 ] . ( 7 ) سورة البقرة : آية 285 .
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى — صفحة 141 | أبي النصر أحمد الحدادي / صفوان عدنان داوودي