الدعاء فأجبه لنا وهو كقوله تعالى :
وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ
« 1 » . فهذا اختيار جعفر بن محمد الصادق « 2 » رضي اللّه عنه .
- قال الشيخ الإمام الزاهد رضي اللّه عنه : ومما سبق إلى قلبي أن هذه الكلمة هي اسم للاستجابة ، ولكنها إنّما انفتحت على ضمير معنى ، إذا قال العبد : آمين كأنّه يقول : أسألك يا ربّ آمين . أي : الإجابة كقولك :
غُفْرانَكَ رَبَّنا
« 3 » . أي : نسألك غفرانك .
وفيه قراءتان : المدّ والقصر مخففان « 4 » .
هامش
- وقال صاحب الإكمال - وهو القاضي عياض - : حكى الداودي ، تشديد الميم مع المدّ ، وقال : وهي لغة شاذة ، ولم يعرفها غيره .
قال ابن هشام : قلت : أنكر ثعلب والجوهري والجمهور أن يكون ذلك لغة ، وقالوا :
لا يعرف آمّين إلا جمعا بمعنى قاصدين كقوله تعالى :وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَا ه .
راجع شذور الذهب ص 153 .
( 1 ) سورة المائدة : آية 2 .
( 2 ) هو جعفر بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين رضي اللّه عنهم أجمعين .
كان من أجلاء التابعين وسادات أهل البيت وكان على مذهب الإمامية وهو أحد الأئمة الاثني عشر وله في العلم منزلة رفيعة . توفي سنة 148 ه .
( 3 ) سورة البقرة : آية 285 .
( 4 ) آمين بالمد لغة الجمهور ، لكن فيها بعد عن القياس ، إذ ليس في اللغة العربية اسم على وزن فاعيل . وأمين بقصر الألف على وزن قدير ، وهذه اللغة أفصح في القياس ، وأقل في الاستعمال .
وحكى ثعلب القصر وأنكره غيره . وقيل : إنما جاء مقصورا في الشعر .
- وقد أشبع الكلام على « آمين » ابن هشام في شذور الذهب ، فراجعه فيه إن شئت المزيد .