« كتابنا » « 1 » ، فوجدنا محمدا ليس بذلك الّذى « وعدنا « 2 » ، فذلك قوله :
آمِنُوا :
أي أظهروا الإيمان
بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا
يعنى : القرآن المنزّل على المؤمنين
وَجْهَ النَّهارِ
: أوّل النّهار
وَاكْفُرُوا
به
آخِرَهُ
:
آخر النّهار
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
عن دينهم إلى دينكم .
73 - قوله :
وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ
هذا من كلام اليهود بعضهم لبعض . والمعنى : لا تصدّقوا إلّا لمن تبع دينكم اليهوديّة ، « 3 » وقام بشرائعكم .
قوله :
قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ
« 4 »
هذا كلام معترض بين المفعول وفعله ؛ « 5 » وهو من كلام اللّه ، لا من كلام اليهود . ومعناه : إنّ الدّين دين اللّه ، كقوله :
قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى
« 6 »
أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ
من العلم والحكمة ، والكتاب ، والحجّة ، والمنّ والسّلوى ، والفضائل والكرامات .
: أي لا تقرّوا « 7 » بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم « 8 » .
قوله :
أَوْ يُحاجُّوكُمْ
عطف على قوله :
أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ
المعنى : ولا تؤمنوا بأن يحاجّوكم
عِنْدَ رَبِّكُمْ
؛ لأنكم أصحّ ( دينا منهم ) « 9 » ، فلا تكون لهم ( « 10 » الحجّة عليكم « 10 » ) عند اللّه .
هامش
( 1 ) ج : « كتبنا » والإثبات عن أ ، ب ، و ( الوجيز في التفسير للواحدي 2 : 104 ) .
( 2 ) ج : « واعدنا » والإثبات عن أ ، ب .
( 3 ) حاشية ج : « اللام في لمن تبع ؛ أي لا تصدقوا إلا من تبع دينكم اليهودية ، كقوله تعالى :عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ[ سورة النمل :
72 ] : أي ردفكم » وبنحوه في ( معاني القرآن للفراء 1 : 222 ) و ( تفسير الطبري 3 : 313 ) و ( معاني القرآن للزجاج 1 : 437 ) .
( 4 ) هذا النص القرآني وما فسر به جاء في ج بعد قوله :أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْوما فسر به ، والمثبت عن أ ، ب ، وحسب النسق القرآني .
( 5 ) حاشية ج : « وهو قوله :وَلا تُؤْمِنُوا.
( 6 ) سورة الأنعام : 71 .
( 7 ) قال أبو عبيدة : « لا تقرّوا : لا تصدقوا » ( مجاز القرآن لأبى عبيدة 1 : 119 ) ومعه الفراء ( معاني القرآن للفراء 1 : 222 ) وقال الواحدي : « لا تقروا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم من العلم والحكمة . . » . ( الوجيز في التفسير للواحدي 1 : 104 ) .
( 8 ) ج : « مثل ما أوتيتم إلا لمن تبع دينكم » .
( 9 ) أ ، ب : « دينامنه » والمثبت عن ج ، و ( الوجيز في التفسير للواحدي 1 : 104 ) .
( 10 - 10 ) أ ، ب : « عليكم حجة » والمثبت عن ج ، و ( الوجيز في التفسير للواحدي 1 : 104 ) .