يقول أبو هريرة : اقرءوا إن شئتم :
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ
« 1 » .
قوله :
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً
على أن قد بلّغ رسالة ربّه ، وأقرّ بالعبوديّة على نفسه .
160 ، 161 - قوله تعالى :
فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ
« 2 » .
قال مقاتل : كان اللّه - عزّ وجلّ - حرّم على أهل التّوراة أن يأكلوا الرّبا ، ونهاهم عن أن يأكلوا أموال النّاس ظلما ؛ فأكلوا الرّبا ، * ) وأكلوا أموال النّاس بالباطل ، وصدّوا عن دين اللّه ، وعن الإيمان بمحمّد - صلّى اللّه عليه وسلّم - ؛ فحرّم اللّه عليهم ؛ - عقوبة لهم - ما ذكر في قوله :
وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ
« 3 » الآية .
وقوله :
وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ
يعنى : ما أخذوا من الرّشا في الحكم وغير ذلك .
قوله :
وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً
.
خصّ الكافرين منهم ؛ لأنّه علم أنّ منهم من يؤمن فيأمن ( « 4 » من العذاب « 4 » ) .
162 - قول جلّ جلاله :
لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ
هذا استثناء لمؤمني أهل الكتاب « 5 » ؛ وعنى ب « الرّاسخين » : المبالغين في علم الكتاب ، كعبد اللّه بن سلّام ، . وعدّة نفر .
قال الزّجّاج : يعنى أنّهم بعلمهم وبصيرتهم ، وثبوتهم في علمهم آمنوا بالنّبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم - عن أبي هريرة - في ( صحيحه - كتاب الإيمان - باب نزول عيسى ابن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - 1 : 370 ، 371 حديث / 228 ، 229 ) ، والبخاري - عن أبي هريرة ، بألفاظ قربية - في ( صحيحه - كتاب المظالم ، باب كسر الصليب وقتل الخنزير 2 : 72 - 73 ) .
( 2 ) تمام الآية ، وما بعدها :وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ.
( 3 ) سورة الأنعام : 146 .
( 4 - 4 ) ج : « فيأمن العذاب » .
( 5 ) حاشية ج : « وقيل : موضعه خفض واختلفوا في وجهه ؛ فقال بعضهم : معناه لكن الراسخون منهم ومن المقيمين الصلاة . وقيل معناه :
يؤمنون بما أنزل إليك وإلى المقيمين الصلاة - من المعالم » .