وقوله :
وَالْمُؤْمِنُونَ [ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ ]
قال ابن عبّاس :
وَالْمُؤْمِنُونَ
من أصحاب محمّد - صلّى اللّه عليه وسلّم - .
قوله :
وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ
« 1 » .
نصّ سيبويه على أنّ
وَالْمُقِيمِينَ
« 2 » : نصب على المدح ، والعرب تقول :
جاءني قومك المطعمين في المحل ، والمغيثون في الشّدائد ، على معنى : أذكر المطعمين وهم المغيثون ، وكذلك هذه الآية معناها : أذكر المقيمين وهم المؤتون الزّكاة .
163 - قوله جلّ جلاله :
إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ . .
« 3 » الآية .
قال ابن عبّاس : إنّ جماعة من اليهود قالوا للنّبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - : ما أوحى اللّه إليك ، ولا إلى أحد ( بعد ) « 4 » موسى ؛ فكذّبهم اللّه ، وأنزل :
إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ . . .
الآية « 5 » .
وقوله :
وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً
.
« الزّبور » : الكتاب ، وكلّ كتاب زبور ، وهو فعول بمعنى مفعول ، كالرّسول والرّكوب والحلوب ؛ وأصله من زبرت الكتاب بمعنى كتبت .
وقرأ حمزة :
زَبُوراً
« 6 » - بضمّ الزّاء ؛ على أنّه جمع : زبر ، وهو الكتابة ،
هامش
( 1 ) تمام الآية :وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً.
( 2 ) قرأ الحسن ومالك بن دينار وجماعة : « والمقيمون » على العطف ، وكذا هو في حرف عبد اللّه ، وأما حرف أبى فهو فيهوَالْمُقِيمِينَكما في المصاحف . واختلف في نصبه على أقوال ستة ؛ أصحها قول سيبويه بأنه نصب على المدح ؛ أي وأعنى المقيمين . . » ( تفسير القرطبي 6 :
13 ) .
( 3 ) تمام الآية :كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ.
( 4 ) ب : « من بعد » .
( 5 ) انظر ( تفسير الطبري 9 : 400 ) و ( تفسير ابن كثير 2 : 421 ) و ( تفسير القرطبي 6 : 15 ) و ( الدر المنثور 2 : 745 ) . و ( البحر المحيط 3 : 397 ) .
( 6 ) قرأ حمزة وخلف : [ زبورا ] بضم الزاي : جمع زبر ، نحو فلس وفلوس ، و [ قرأ ] الباقون بفتحها على الإفراد ، كالحلوب اسم مفعول » ( إتحاف فضلاء البشر 196 ) وانظر ( السبعة في القراءات 240 ) . و ( تفسير القرطبي 6 : 17 ) و ( البحر المحيط 3 :
397 ) .