فَعِظُوهُنَّ
بكتاب اللّه ، وذكّروهنّ اللّه ، وما أمرهنّ به .
وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ
.
قال ابن عبّاس : هو أن يولّيها ظهره على الفراش ولا يكلّمها .
وقال مجاهد والشّعبىّ : هو أن يهجر مضاجعتها فلا ( يضاجعها ) « 1 »
وَاضْرِبُوهُنَّ
يعنى : ضربا غير مبرّح « 2 » .
قال ابن عبّاس : أدبا مثل : اللكزة « 3 » ؛ وللزّوج أن يتلافى نشوز امرأته بما أذن اللّه له فيه ، ممّا ذكر في هذه الآية .
قال :
فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ
: أي فيما يلتمس منهنّ
فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا
.
قال ابن عبّاس : لا تتجنوا عليهنّ العلل « 4 » .
[ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً ]
.
35 - قوله جلّ جلاله :
وَإِنْ خِفْتُمْ
: أي علمتم
شِقاقَ بَيْنِهِما
: أي عداوة وخلاف ما بينهما .
وقوله :
فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ
.
المأمور ببعث الحكمين : ( السّلطان ) « 5 » الّذى يترافع الزّوجان فيما شجر بينهما إليه . و « الحكم » بمعنى الحاكم ؛ وهو المانع من الظّلم .
وقوله :
مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها
.
: أي من أقارب هذا ( ومن أقارب ) « 6 » تلك .
إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما
.
قال عامّة المفسّرين : إن أراد الحكمان إصلاحا يوفّق اللّه ( بين الزّوجين ) « 7 »
هامش
( 1 ) الإثبات عن ج . انظر ( تفسير ابن كثير 2 : 258 ) و ( تفسير القرطبي 5 : 171 ) و ( الدر المنثور 2 : 521 ) .
( 2 ) حاشية ج : « أي غير شديد » وهو الذي لا يكسر عظما ولا يشين جارحة . انظر ( تفسير القرطبي 5 : 172 ) .
( 3 ) حاشية ج : « اللكز : الضرب بالجمع » .
( 4 ) ( الدر المنثور 2 : 521 ) وفي ( تفسير القرطبي 5 : 173 ) « : أي لا تجنوا عليهن بقول أو فعل » .
( 5 ) ب : « إلى السلطان » .
( 6 ) ج : « وأقارب » .
( 7 ) أ ، ب : « بين الزوج والمرأة » .