قال المفسّرون : لطم رجل امرأته فجاءت إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - تطلب القصاص ؛ فنزلت هذه الآية « 1 » .
ومعنى قوله :
قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
.
: مسلّطون على تأديبهنّ ، والأخذ فوق أيديهنّ ؛ فعلى المرأة : أن تطيع زوجها في طاعة اللّه .
و « القوّام » « 2 » : المبالغ في القيام . يقال : هذا قيّم المرأة وقوّامها : للذي يقوم بأمرها ويحفظها .
قال المفسّرون : وليس بين ( « 3 » المرأة وزوجها « 3 » ) قصاص إلّا في النّفس ( والجروح ) « 4 » - وكان النّبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - أوجب القصاص في اللّطم ؛ فلمّا نزلت هذه الآية قال : « أردنا أمرا وأراد اللّه - جلّ جلاله - أمرا - والّذى أراد اللّه خير » ؛ ورفع القصاص .
وقوله :
بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ
.
يعنى : بما فضّل اللّه الرّجال على النّساء بالعقل ، والعلم ( والعزم ) « 5 » والجهاد ، والشّهادة ، والميراث .
وقوله :
وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ
.
يعنى : ( المهور ) « 6 » والإنفاق عليهنّ .
/ أخبرنا الأستاذ ( الإمام ) « 7 » أبو طاهر الزّيادىّ ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال ، أخبرنا أحمد بن منصور المروزىّ ، أخبرنا النّضر بن ( شميل ) « 8 » ، أخبرنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال :
هامش
( 1 ) راجع تفصيل ذلك في ( أسباب النزول للواحدي 144 - 145 ) و ( الدر المنثور 2 : 512 - 513 ) و ( تفسير الطبري 8 : 291 ) و ( تفسير القرطبي 5 : 168 ، 169 ) و ( البحر المحيط 3 : 238 ، 239 ) و ( تفسير ابن كثير 2 : 256 ) .
( 2 ) حاشية ج : « القوام والقيم بمعنى واحد ، والقوام أبلغ ؛ وهو القائم بالمصالح والتعذير والتأديب » .
( 3 - 3 ) ج : « الزوج والمرأة » .
( 4 ) ج : « والجرح » .
( 5 ) أ ، ب : « والغزو » .
( 6 ) ب : « المهر » .
( 7 ) الإثبات عن ج .
( 8 ) ب : « سهيل » ( تحريف ) .