تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسيط في تفسير القرآن المجيد — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
قوله :
قاتَلَ
« 1 »
مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ
يجوز أن يكون القتل مسندا إلى
نَبِيٍّ
، ويجوز أن يكون مسندا إلى
رِبِّيُّونَ
؛ وكذلك الوجهان في قراءة من قرأ
قاتَلَ
. و « الرّبّيّون » : الجماعات الكثيرة ، الواحد : « ربّىّ » وهو قول جميع المفسّرين . « 2 » قوله :
فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا
قال الزّجّاج : ما جبنوا على قتال عدوّهم وما فتروا « 3 » .
وَمَا اسْتَكانُوا
: ( « 4 » وما خضعوا « 4 » ) لعدوّهم .
[ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ]
والآية احتجاج على المنهزمين يوم أحد ؛ وذلك أنّ صائحا صاح : قد قتل محمد ؛ فاضطرب أمر المسلمين ، واختلفوا فيما بينهم ؛ فأنزل اللّه تعالى هذه الآية يعاتبهم على ما كان من فعلهم ، ويحضّهم على الجهاد بسلوك طريقة ( صحابة ) « 5 » الأنبياء ، ( « 6 » صلّى اللّه على نبينا وعليهم أجمعين « 6 » ) . قال ابن الأنبارىّ : أي فقد كان واجبا عليكم أن تقاتلوا على أمر نبيّكم لو قتل ، كما قاتل أمم الأنبياء بعد قتلهم ، ولم يرجعوا عن دينهم . 147 - قوله :
وَما كانَ قَوْلَهُمْ
: أي عند لقاء العدوّ
إِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا
: أي تجاوزنا الحدّ في المعاصي
وَثَبِّتْ أَقْدامَنا
بالقوّة من عندك والنّصرة . وقال الزّجّاج : أي ثبّتنا على دينك ، وإذا ثبتوا ( « 7 » على دينهم « 7 » ) ثبتوا في حربهم .
هامش
( 1 ) في الأصل المخطوط : قتل - بضم القاف وكسر التاء بلا ألف مبنيا للمفعول - وهي قراءة نافع وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب ، وافقهم ابن محيصن واليزيدي ؛ وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائيقاتَلَ- بألف - وهو ما أثبت حسب الرسم العثماني . انظر ( السبعة في القراءات 217 ) و ( إتحاف الفضلاء 180 ) وتوجيه القراءتين في ( تفسير القرطبي 4 : 229 ) و ( تفسير البحر المحيط 3 : 72 ) و ( معاني القرآن للفراء 1 : 237 ) و ( معاني القرآن للزجاج 1 : 489 - 490 ) . ( 2 ) انظر ( تفسير الطبري 7 : 265 - 269 ) و ( تفسير القرطبي 4 : 230 ) و ( تفسير البحر المحيط 3 : 74 ) و ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 113 ) و ( اللسان - مادة : ربب ) و ( تفسير ابن كثير 2 : 121 ) . ( 3 ) الذي في ( معاني القرآن للزجاج 1 : 490 ) « ما جبنوا عن قتال عدوهم ، وما فتروا » وقريب منه في ( تفسير البحر المحيط 3 : 74 ) و ( تفسير القرطبي 4 : 230 ) . ( 4 - 4 ) أ ، ب :« وَما ضَعُفُوا ». في ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 113 ) : « ما خشعوا وذلوا ، ومنه أخذ المستكين » . ( 5 ) المثبت عن ج . ( 6 - 6 ) المثبت عن ب ، ج . ( 7 - 7 ) أ ، ب : « عليه » . الذي في ( معاني القرآن للزجاج 1 : 491 ) « . . . وإذا ثبتهم على دينهم . . » .