تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسيط في تفسير القرآن المجيد — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ب
« الْحَرْثَ »
: الزّرع والنّبات ، وب
« النَّسْلَ »
: نسل الدّواب « 1 » ؛ على ما روى أنّه أهلك المواشي وأحرق الزّرع .
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ
قال الكلبىّ عن ابن عباس : لا يرضى بالفساد والعمل بالمعاصي . وذكر في تفسير
« الْفَسادَ »
- هاهنا - : الخراب وقطع الدّرهم « 2 » وشقّ الثّياب ، لا على وجه المصلحة . 206 - وقوله :
وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ
وذلك أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - دعاه إلى إجابة اللّه في ظاهره وباطنه « 3 » ، فدعاه الأنفة والكبر إلى الإثم والظّلم ؛ وهو قوله :
أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ
معنى
« الْعِزَّةُ »
- هاهنا - : المنعة والقوّة « 4 » . قال قتادة : إذا قيل له مهلا مهلا ازداد إقداما على المعصية « 5 » . والمعنى : حملته العزّة وحميّة الجاهليّة على الفعل بالإثم .
فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ :
كافيه الجحيم جزاء له وعذابا . يقال : « حسبك كذا » ، أي : كفاك ، « وحسبنا اللّه » ، أي : كافينا اللّه . قال امرؤ القيس :
وحسبك من غنى شبع ورىّ « 6 »
أي : يكفيك « 7 » الشّبع والرّىّ .
وَلَبِئْسَ الْمِهادُ
جهنّم ، على معنى بئس الموضع وبئس المقرّ . و
« الْمِهادُ »
: جمع المهد ؛ وهو الموضع المهيّأ للنّوم « 8 » . 207 - قوله :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ . . .
الآية .
هامش
( 1 ) روى هذا عن ابن عباس ، كما في ( الدر المنثور 1 : 239 ) و ( تفسير الطبري 4 : 242 ) وبدون عزو في ( الوجيز للواحدي 1 : 54 ) . ( 2 ) حاشية ج : « أي : جعل الدرهم قطعتين وهذا فساد ، لأنه يصير قراضة » . ( 3 ) أ : « في ظاهر وبالجنة » وهو خطأ . ( 4 ) ( اللسان - مادة : عزز ) و ( تفسير القرطبي 3 : 19 ) و ( البحر المحيط 2 : 117 ) . ( 5 ) على ما جاء في ( تفسير القرطبي 3 : 19 ) و ( الوجيز للواحدي 1 : 54 ) و ( الفخر الرازي 2 : 197 ) . ( 6 ) صدر هذا البيت ، كما في ( اللسان - مادة : وسع ) فتوسع أهلها أقطا وسمنا . ( 7 ) أ : « أي : ما يكفيك » . ( 8 ) انظر ( اللسان - مادة : مهد ) و ( تفسير القرطبي 3 : 19 ) و ( البحر المحيط 2 : 118 ) .