161 - وقوله :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا . . . .
« 1 » إلى قوله :
وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ .
قال قتادة والربيع : أراد ب
« النَّاسِ أَجْمَعِينَ »
: المؤمنين « 2 » . وقال السّدّى : لا يتلاعن اثنان مؤمنان ولا كافران ، فيقول أحدهما : لعن اللّه الظالم إلّا وجبت تلك اللّعنة على الكافر ؛ لأنّه ظالم ، فكلّ أحد من الخلق يلعنه « 3 » .
162 -
خالِدِينَ فِيها
أي : باقين في تلك اللّعنة دائمين
لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ
قال ابن عباس : لا يمهلون للرّجعة « 4 » ولا للتّوبة ولا للمعذرة .
163 - وقوله :
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ [ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ]
قال ابن عباس في رواية الكلبي : قالت كفّار قريش : يا محمد صف وانسب لنا ربّك ؛ فأنزل اللّه « سورة الإخلاص » ، وهذه الآية « 5 » .
وقال جويبر عن الضّحاك عن ابن عباس : كان للمشركين ثلاثمائة وستّون صنما يعبدونها من دون اللّه ؛ فبيّن اللّه سبحانه أنّه إله واحد ، فأنزل « 6 » هذه الآية « 7 » .
قال الأزهرىّ : الواحد في صفة اللّه تعالى له معنيان ؛ أحدهما : أنّه واحد لا نظير له وليس كمثله شئ . والعرب تقول : « فلان واحد قومه ، وواحد الناس » ؛ إذا لم يكن له نظير .
هامش
( 1 ) تمامه قوله تعالى :( وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ ).
( 2 ) كما جاء في ( الدر المنثور 1 : 163 ) و ( الفخر الرازي 2 : 50 ) وهو قول ابن مسعود ومقاتل ، ( البحر المحيط 1 : 462 ) .
( 3 ) على ما جاء في ( الدر المنثور 1 : 163 ) و ( البحر المحيط 1 : 462 ) و ( الفخر الرازي 1 : 50 ) و ( تفسير القرطبي 2 : 190 ) .
( 4 ) ب : « إلى الرجعة » . انظر ( الوجيز للواحدي 1 : 42 ) .
( 5 ) انظر ( أسباب النزول للواحدي 511 ) و ( الشوكاني 5 : 550 ) . وما روى عن أبي بن كعب في ( تفسير الطبري 30 : 221 ) . و ( الخازن 7 : 265 ) و ( صحيح الترمذي 12 : 260 ) و ( المستدرك 2 : 540 ) ( والأسماء والصفات 32 ) .
( 6 ) أ : « وأنزل اللّه » .
( 7 ) انظر ( الوجيز للواحدي 1 : 42 ) و ( البحر المحيط 1 : 462 ) .