( وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ )
« 1 » ووقوفها فوق الماء مع ثقلها ، وكثرة وزنها .
قوله :
بِما يَنْفَعُ النَّاسَ
أي : بالّذى ينفعهم « 2 » من ركوبها ، والحمل فيها للتّجارات « 3 » ؛ فهي تنفع الحامل لأنّه يربح ؛ والمحمول إليه ؛ لأنّه ينتفع « 4 » بما حمل إليه .
وقوله :
وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ
يعنى : المطر .
قال وهب : ثلاثة ما أظنّ يعلمهنّ إلّا اللّه عزّ وجلّ : الرّعد والبرق والغيث . ما أدرى من أين هي وما هي ؟ فقيل له :
( أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً ) * *
« 5 » .
قال نعم . ولا أدرى أمطر « 6 » من السّماء على السّحاب ؛ أم خلق في السّحاب « 7 » ؟
قوله :
فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
أراد ب « موت الأرض » : جدوبتها « 8 » ويبوستها : فسمّاها « 9 » موتا مجازا ؛ وذلك أنّ الأرض إذا لم يصبها مطر لم تنبت ولم تنم نباتا « 10 » ، فكانت من هذا الوجه كالميّت ؛ وإذا أصابها المطر أنبتت .
قوله :
وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ
« البثّ » : النّشر والتّفريق ؛ ومنه قوله تعالى :
( وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً )
« 11 » ، وقوله :
( كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ )
« 12 »
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : 32 .
( 2 ) ب : « بالذي ينفع الناس » .
( 3 ) ب : « وحمل فيها التجارات » .
( 4 ) ب : « لا ينتفع » تحريف .
( 5 ) سورة الحج : 63 ؛ فاطر : 27 ؛ الزمر : 21
( 6 ) ب : « وما أدرى المطر » .
( 7 ) ب : « من السحاب » .
( 8 ) الجدب : القحط . ( اللسان - مادة : جدب ) .
( 9 ) ب : « فسماء » .
( 10 ) ب : « نباتها » .
( 11 ) الآية الأولى من سورة النساء .
( 12 ) سورة القارعة : 4 .