القواعد من البيت
وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا
أي : ويقولان : ربّنا تقبّل منّا هذا « 1 » ؛ كقوله :
( وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ )
« 2 » المعنى : يقولون : أخرجوا أنفسكم ، ومثله :
( يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ )
« 3 » .
وقوله :
إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
يريد السّميع لدعائنا ، العليم بما في قلوبنا .
128 - وقوله :
رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ .
أي : مطيعين مستسلمين منقادين لحكمك . و « المسلم » : المستسلم لأمر اللّه .
وقوله :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ
« 4 »
كلّ قوم نسبوا إلى نبىّ فأضيفوا إليه فهم أمّته ؛ وكلّ جيل من الناس أمّة على حدة .
قال ابن الأنبارىّ : و « الأمّة » أيضا - : تبّاع الأنبياء .
قال ابن عباس : يريد أمّة محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - : المهاجرين والأنصار والتّابعين « لهم » « 5 » بإحسان .
وإنّما خصّا بالدّعوة بعض الذّريّة ؛ لأنّ اللّه تعالى أعلمهما أنّ في ذرّيّتهما من لا ينال العهد في قوله :
( لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ )
« 6 » .
وقوله :
وَأَرِنا مَناسِكَنا .
قال الزّجاج : الأجود كسر الرّاء ، لأنّ الأصل « أرئنا » « 7 » ، فالكسرة في الرّاء إنّما
هامش
( 1 ) أ : « أي : ويقولون هذا » .
( 2 ) سورة الأنعام : 93 .
( 3 ) سورة الرعد : 23 ، 24 . حاشية ج : « أي : يقولون سلام عليكم » .
( 4 ) حاشية ج : « أي : ومن أولادنا جماعة خاشعة خاضعة » .
( 5 ) الإثبات عن ب و ( الوجيز للواحدي 1 : 34 ) .
( 6 ) سورة البقرة : 124 .
( 7 ) « بهمزة مفتوحة وراء ساكنة . . وبعدها همزة مكسورة ونون وألف . . » ( عمدة القوى والضعيف - الورقة 4 / و ) قال الدمياطي : قرأ ابن كثير وأبو عمرو . . وكذا يعقوب بإسكان [ الراء في قوله ] :« أَرِنا »، وافقهم ابن محيصن . . . ، وقرأ ابن ذكوان وهشام . . . وأبو بكر : بإسكانها في [ قوله تعالى : « أروني ] من سورة فصلت فقط ، وبالكسر الكامل في غيرها ، وبه قرأ الباقون في الكل » ( إتحاف فضلاء البشر 148 ) .