عَهْدَهُ
أي : هل أخذتم « 1 » بما تقولون من اللّه ميثاقا « 2 » ، فاللّه « 3 » لا ينقض ميثاقه ؟
أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ
الباطل جهلا منكم .
والمعنى : قل لهم : على أىّ الحالتين أنتم على اتّخاذ العهد ، أم على القول « 4 » ب
ما لا تَعْلَمُونَ ؟
81 ، 82 - قوله تعالى :
بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ .
قال الفرّاء :
« بَلى »
: يكون جوابا للكلام الّذى فيه الجحد « 5 » ؛ فإذا قال الرجل :
ألست تقوم ؟ فتقول . بلى ، و « نعم » : جواب للكلام الّذى لا جحد فيه ؛ فإذا قال الرجل : هل تقوم ؟ قلت : نعم . قال اللّه تعالى :
( أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ . قالُوا بَلى
) « 6 » .
وقال :
( أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى )
« 7 » ، وقال :
( فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ )
« 8 » .
والآية ردّ على اليهود في قولهم :
( لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً )
فقال اللّه تعالى :
( بَلى )
أعذّب
( مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً )
و « السّيئة » : العمل القبيح .
وإجماع أهل التفسير : أنّ « السيئة » هاهنا : الشّرك « 9 » .
( وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ )
أي :
سدّت عليه مسالك النّجاة و « الخطيئة » : الذّنب على عمد .
قال ابن عبّاس والضّحّاك وأبو وائل وأبو العالية والرّبيع وابن زيد : هي الشّرك
هامش
( 1 ) أ ، ب : « هل اتخذتم » .
( 2 ) في ( مجاز القرآن لأبى عبيدة 1 : 45 ) « أي : وعدا ، والميثاق : العهد يوثق له » . حاشية ج : « على أن اللّه لا يعذبهم إلا هذه المدة . . » .
( 3 ) ب : ، فإن اللّه » .
( 4 ) أ : « أم على الباطل » .
( 5 ) كما في ( معاني القرآن للفراء 1 : 52 - 53 ) و ( تفسير الطبري 2 : 280 - 281 ) و ( اللسان - مادة : بلا ) و ( تفسير القرطبي 2 : 11 - 12 ) و ( المفردات للأصفهاني 62 ) و ( الإتقان 1 : 197 ) .
( 6 ) سورة الملك : 8 ، 9 .
( 7 ) سورة الأعراف : 172 .
( 8 ) سورة الأعراف : 44 .
( 9 ) كما في ( تفسير الطبري 2 : 381 - 382 ) و ( تفسير ابن كثير 1 : 70 ) و ( الدر المنثور 1 : 85 ) و ( تفسير القرطبي 2 : 12 ) و ( البحر المحيط 1 : 279 ) .