قال المفسّرون : نزلت هذه الآية في اليهود ؛ وذلك أنّهم « 1 » كانوا يقولون : يشفع لنا « 2 » آباؤنا الأنبياء ؛ « فآيسهم » « 3 » اللّه - عزّ وجلّ - من ذلك .
49 - قوله تعالى :
وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ
« التّنجية » : التّخليص من مكروه وشدّة ، ومثله : « الإنجاء » ، و
« آلِ فِرْعَوْنَ »
« 4 » :
أتباعه ، ومن كان على دينه .
وقوله تعالى :
يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ
« السّوم » : أن تجشّم « 5 » إنسانا مشقّة « أو سوءا » « 6 » أو ظلما . يقال : سمته ذلّا وسوءا ؛ إذا ألزمته إيّاه « 7 » . و « سوء العذاب » : شديد العذاب .
وقد فسّره بقوله :
يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ .
وأصل « الذّبح » في اللغة : الشّقّ / ، و « الذّباح » و « الذّبّاح » - بالتّخفيف ، والتّشديد - :
تشقّق « 8 » في الرّجل ؛ وسمّى « فرى الأوداج » « 9 » : ذبحا ، لأنّه نوع شقّ ، والتّفعيل على التكثير .
وقوله تعالى :
وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ
هامش
( 1 ) ب : « لأنهم » .
( 2 ) أ : « ليشفع لنا » ، ب : « شفع » وفي ( تفسير القرطبي 1 : 381 ) « سيشفع لنا » .
( 3 ) ج : « فأياسهم » والمثبت عن أ ، ب و ( الوجيز للواحدي 1 : 31 ) .
( 4 ) حاشية ج : « فرعون : هو الوليد بن مصعب بن الريان ، « كان من القبط من العماليق ، وعمر أكثر من أربعمائة سنة » وانظر ( تاريخ الطبري 1 : 199 ) .
( 5 ) في ( اللسان - مادة : جشم ) « تجشمته : تكلفته على مشقة » .
( 6 ) أ ، ج : « وسوءا » وب : « وظلما أو سوءا » والمثبت عن قول الليث ، كما في ( اللسان - مادة : سوم ) .
( 7 ) ب : « سمته أذى وسوءا ؛ إذا لزمته إياه » .
( 8 ) ب : « هو تشقق » . وفي ( اللسان - مادة : ذبح ) : « حكى الأزهري عن ابن برزج : الذباح - بالتشديد - :
حز في باطن أصابع الرجل عرضا ؛ وأبو الهيثم يقول : ذباح بالتخفيف ، وينكر التشديد . . . » .
( 9 ) ب : « قطع الأوداج » . حاشية ج : « فرى ؛ أي قطع . الأوداج : العروق التي تقطع في الذبح » .