و « الملاقاة ، واللّقاء » بمعنى : العيان والاجتماع والمحاذاة والمصير ؛ كقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا
« 1 » أي : لا يخافون المصير إلينا ، وقال :
قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ
« 2 »
أي : مجتمع معكم « 3 » وصائر إليكم .
قال ابن عباس : يريد « 4 » الذين يستيقنون أنّهم مبعوثون ، وأنّهم محاسبون ، وأنّهم راجعون إلى اللّه تعالى « 5 » .
و « اللقاء » ، « والملاقاة » - حيث ذكر في القرآن - يحمله المفسّرون على البعث والمصير إلى اللّه عزّ وجلّ .
وقوله تعالى :
وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ
أي : يصدّقون بالبعث ، ويقرّون بالنّشأة الثانية ؛ وجعل رجوعهم بعد الموت إلى المحشر رجوعا إليه .
47 - وقوله تعالى :
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ
تقدّم تفسيره « 6 » .
وقوله تعالى :
وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ
« التّفضيل » : نقيض التّسوية ، يقال : فضّله ؛ إذا أعطاه الزّيادة ، وفضّله ؛ إذا حكم له بالزّيادة في الفضل . وهذا التّفضيل هو ما ذكر « 7 » في قوله :
إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ . . .
« 8 » الآية .
هامش
( 1 ) سورة يونس : 7 .
( 2 ) سورة الجمعة : 8 .
( 3 ) ب : « أي : أنه مجتمع بكم » .
( 4 ) أي : بقوله تعالى :( الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ ).
( 5 ) حاشية ج : « أي : إلى حكمه وقضائه » .
( 6 ) انظر معنى ذلك فيما سبق عند تفسير الآية 40 من سورة البقرة ( صفحة 90 ، 91 ) والتعليقات هناك .
( 7 ) أ ، ب : « هو الذي ذكر » .
( 8 ) سورة المائدة : 20 .