أمن ريحانة الدّاعى السّميع * يؤرّقنى وأصحابي هجوع « 1 »
33 - قوله :
قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ
قال المفسّرون : لمّا ظهر عجز الملائكة عن علم أسماء الموجودات ( قال ) اللّه تعالى :
يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ
فسمّى كلّ شئ باسمه ، وألحق كلّ شئ بجنسه ؛
فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ :
أخبرهم بتسمياتهم .
قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ .
« لم » حرف نفى وصل بألف الاستفهام ، فصار بمعنى الإيجاب والتّقرير ، كقول جرير :
ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راح « 2 »
أي : أنتم كذلك .
وقوله :
إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي : ما غاب فيها عنكم . وهذا كقوله :
وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ *
« 3 »
أي : له ما غاب فيها ملكا وخلقا .
وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ
من قولكم :
أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها
« 4 » ؛
وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ
من إضمار إبليس الكفر .
وقال الحسن وقتادة :
وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ
يعنى قولهم : لن يخلق اللّه خلقا أفضل ولا أعلم منّا « 5 » .
34 - قوله تعالى :
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ
هامش
( 1 ) البيت في ( الأصمعيات : 43 ) و ( الخزانة 3 : 462 ) و ( الأغانى 10 : 4 ، 14 : 33 ) وفيه : أن ريحانة هي بنت معد يكرب ، أخت عمرو بن معديكرب ، وهي أم دريد بن الصمة ، وكان أبوه أبو الصمة سباها وتزوجها » .
( 2 ) الزيادة عن أ ، ب ، و ( ديوان جرير 97 ) . و ( الأغانى 7 : 67 ، 8 : 6 ) .
( 3 ) سورة هود : 23 ؛ النحل : 77 .
( 4 ) سورة البقرة : 30 .
( 5 ) ( تفسير الطبري 1 : 499 ) .