الخليقة « 1 » والأشياء الجليلة الأقدار ، الكبيرة الأخطار في نفوس عباده .
2 - 282 - 1 وقد رأيناه أقسم بالقلم كما أقسم بالشمس والقمر والليل والنهار والإنسان الذي خلقه لعبادته ، وعمارة هذا العالم على يده فقال :
وَالشَّمْسِ وَضُحاها ( 1 ) وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ( 2 ) وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها ( 3 ) وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها ( 4 ) وَالسَّماءِ وَما بَناها ( 5 ) وَالْأَرْضِ وَما طَحاها ( 6 ) وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها
« 2 » .
وهذه الأشياء التي أقسم بها هي عيان البرايا « 3 » ، ونظام أجزاء العالم ، فإذا قرن به القلم في أقسامه فقد أنبأ « 4 » بذلك عن فخامة رتبة الخط ، وجلالة مرتبته ، وحسن أثره في مصالح عباده ، ومعايشهم ومرافقهم ، وإن من حرم فضيلته وعدم متعته « 5 » ، فقد حرم خيرا إلّا أن يعدم اللّه ذلك بعض خلقه لحكمة بالغة ، ومصلحة شاملة ،
[ أمية الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وعلتها للنبي في فضل التعليم ]
كما قضاه وقدره في أمر نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فإنه أعدمه الكتابة ثم عوّض عنها ما هو أجلّ فقال :
وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ
« 6 » .
2 - 283 - 1 فأخبر بالعلة في كونه أميّا لا يكتب . وهي آية ، ولو « 7 » كان ممن يخط ، لوجد بذلك المبطلون سبيلا إلى الارتياب « 8 » في أمره وإلحاق ظنه « 9 » في الوحي الذي أتاهم به من
هامش
( 1 ) في الأصل : ( لا يقع . . . الخليفة ) .
( 2 ) الشمس : 1 - 7 .
( 3 ) في الأصل : ( برايا ) .
( 4 ) في الأصل : ( أنبا ) .
( 5 ) في الأصل : ( ميعته ) محرفة ويحتمل أن تكون ( نعمته ) .
( 6 ) العنكبوت : 48 وفي الأصل : ( كنت تتلوا . . ) .
( 7 ) في الأصل : ( لو ) ، وزدنا الواو لتستقيم الجملة .
( 8 ) في الأصل : ( الآيات ) محرفة .
( 9 ) في الأصل : ( ظنه ) .