2 - 281 - 2 وجعل سبحانه من الملائكة كتبة ، وهم أرفع الخلق درجة . فقال جل ثناؤه :
وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ ( 10 ) كِراماً كاتِبِينَ
« 1 » ، وقال تعالى :
وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ
« 2 »
وقال تعالى :
بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ( 15 ) كِرامٍ بَرَرَةٍ
« 3 » ، وفي التفسير : السفرة :
الكتبة « 4 » ، وقال :
قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ
« 5 » وقوله :
وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً
« 6 » ، فمعلوم أنه تعالى [ لو ] « 7 » لم يكتب أعمال العباد لكانت محفوظة لا يتخللها « 8 » خلل ، ولا يتداخلها نسيان ولا زلل ، ولكنه تعالى علم أن نسخ « 9 » الكتاب أوكد وأبلغ في الإنذار والتحذير ، وأراد تعالى تعريف عباده فضيلة الخط والكتاب ، وينبههم على « 10 » مواقعها ومنافعها .
[ القسم بالقلم ]
وأقسم عزّ ذكره بالآلة التي بها تتهيأ « 11 » الكتابة ، وهي القلم فقال :
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
« 12 » . ولقد علمنا أن الأقسام من اللّه تعالى لا تقع إلّا على معاظم
هامش
( 1 ) الانفطار : 10 ، 11 .
( 2 ) الزخرف : 80 .
( 3 ) عبس : 15 ، 16 ، السفرة جمع سافر وهم الكتاب الذين يكتبون في الأسفار ( الكتب ) .
( 4 ) في الأصل : ( الكتبة ) وفي الكشاف 4 / 218 : كتبة ينتسخون من اللوح .
( 5 ) الأنعام : 91 .
( 6 ) الإسراء : 13 والأصل : ( بلقاه ) مصحفة .
( 7 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 8 ) في الأصل : ( يبخلها ) .
( 9 ) في الأصل : ( يسخ ) .
( 10 ) في الأصل : ( ويتبهم عن ) ، والصحيح أن تقول ( نبه على ) .
( 11 ) في الأصل : ( يتهيأ ) مصحفة .
( 12 ) القلم : 1 .