فقالت كلثوم بنت يزيد « 1 » : هذا
يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ
« 2 » ، ويوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم « 3 » ، فأصدقيني ودعي « 4 » عنك بنيّات الطرق « 5 » .
2 - 231 - 1
[ زفاف بوران بنت الحسن بن سهل للمأمون ]
ولما زفت بوران بنت الحسن بن سهل إلى المأمون حاضت « 6 » من هيبة الخلافة ، فلما « 7 » خلا بها ، ومدّ يده إليها ، قالت : يا أمير المؤمنين
أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
« 8 » .
فوقف على حالها وازداد عجبا بها « 9 » .
[ طلب أمير من بعض جواريه الإتيان بآية من القرآن ]
[ شراء رجل جاريتين لحسن جوابهما واقتباسهما من القرآن ]
قال الأمير يوما لبعض خدمه :
ايتني بأحسن جارية لي ، فدخل المقاصير ينتقي « 10 » الجواري « 11 » ، فاستحسن واحدة .
فقال لها : أجيبي « 12 » ابن الخليفة ، ففعلت ، ثم استقبلته « 13 » أخرى أحسن من الأولى ، فأخذها معها ، ثم نظر إلى أخرى أحسن منها فضمها إليهما ، وجاء بهن إلى الأمير ، وعرّفه القصة .
فقال لهن : أيتكن جاءت بآية من كتاب اللّه توافق « 14 » الحال التي جرت ؛ فهي صاحبتي التي تضاجعني .
هامش
( 1 ) لم نجد لها ترجمة في المصادر المتيسرة بين أيدينا .
( 2 ) الطارق : 9 .
( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى :يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَالنور : 24 .
( 4 ) في الأصل : ( ودعا ) .
( 5 ) بنيات الطرق : هي الطرق الصغار تتشعب من الجادة ، ويراد بها الترّهات .
( 6 ) في الأصل : ( خاضت ) .
( 7 ) في الأصل : ( فلا خلا ) .
( 8 ) النحل : 1 .
( 9 ) الخبر بمضمونه برواية أخرى في وفيات الأعيان 1 / 289 .
( 10 ) في الأصل : يتنقى ) .
( 11 ) في الأصل : ( الحواري ) .
( 12 ) في الأصل : ( أحيين الخليفة ) .
( 13 ) في الأصل : ( استقبله ) .
( 14 ) في الأصل : ( يوافق ) .