2 - 229 - 1
فصل في نوادر النساء والجواري
[ قول الجاحظ ]
قال الجاحظ « 1 » :
مرّت امرأة بمجلس من مجالس بني تميم ، فتأملها قوم منهم ، فقالت : تبّا لكم ، يا بني تميم ، لا قول اللّه سمعتم ، ولا قول الشاعر اتبعتم ؛ قال اللّه تعالى :
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ
« 2 » . وقال الشاعر :
فغضّ الطرف إنّك من نمير * فلا كعبا بلغت ولا كلابا « 3 »
2 - 229 - 2
[ ما دار في مجلس نساء من الأشراف ]
اجتمع مجلس في المدينة فيه نساء من الأشراف ، فلما أخذن في الأحاديث ، قالت حفصة بنت مروان بن الحكم لتامورة بنت عمرو بن العاص « 4 » : من الذي يقول :
ما زلت ألثمها وأرشف ريقها * حتى سكرت [ و ] « 5 » ما شربت مداما
فقالت : خيب « 6 » اللّه سعى الفاسق المخزومي - تعني عمر « 7 » بن أبي ربيعة - ؛ حللت به ، فحللت
بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ
« 8 » ، تعني أنها لم تجد عنده هبوبا « 9 » على النساء .
هامش
( 1 ) الخبر في البيان والتبيين 4 / 39 مع فروق في الرواية ، وعلق عليه الجاحظ بقوله : ( وأخلق بهذا الحديث أن يكون مولدا ، ولقد أحسن من ولده ) والخبر في العمدة 1 / 26 .
( 2 ) في الأصل : يعصو . . والآية من سورة النور : 30 .
( 3 ) في الأصل : ( فلا كعب ) والبيت لجرير في ديوانه ص : 75 .
( 4 ) لم نقف على ترجمة حفصة وتامورة فيما تيسر بين أيدينا من المصادر .
( 5 ) زيادة ليست في الأصل والبيت غير موجود في ديوانه .
( 6 ) في الأصل : ( ما خيب ) .
( 7 ) في الأصل : ( يعني عمرو ) .
( 8 ) إبراهيم : 37 ، وفي الأصل : ( بوادي ) .
( 9 ) في الأصل : ( هيوابا ) .