ضد ذلك وفصل في التأني والعجلة وفي الحب والبغض والشباب والشيب ، وفصل في ذكر القلة والكثرة . والفصل الأخير في الأعداد .
2 - 26 - 2 في كل هذه الأبواب السابقة وجدنا العلاقة قوية بين الباب والذي يليه وهي علاقة تسلسل تاريخي أو علاقة منطقية في تسلسل موضوعات الأبواب . أما بعد هذا فإن أبواب الكتاب تأتي موضوعاتها منفصلة الواحدة عن التي تليها . وهذا أمر طبيعي لأن الأبواب العشرة الأولى مترابطة من حيث موضوعاتها ومادتها كترابط ذكر اللّه تعالى وصفاته بذكر صفات الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ومآثره ، وصلتهما بالباب الثالث الذي خصه للعترة الزكية حيث تلاه باب في ذكر الصحابة ، إلا أن أبواب الكتاب الأخرى لا يمكن أن نجد لها هذا الترابط لطبيعة موضوعاتها وليس بسبب منهج الثعالبي ذاته . فالباب الحادي عشر في ذكر النساء والأولاد والإخوان ، والباب الثاني عشر في ذكر الطعام والشراب ، والباب الثالث عشر في ذكر البيان والخطابة وثمرات الفصاحة ، والباب الرابع عشر في الجوابات المسكتة ، والباب الخامس عشر في ملح النوادر . والباب السادس عشر في الخروج عن حد الاقتباس . وذكر فيه فصلين الأول فيه قول أبي تمام مستفرغا قصة يوسف والثاني في ذكر المكروه في وصف الخلق ، وكأن الثعالبي يختم بهذا الباب موضوعات الأبواب السابقة التي يمكن وضعها في إطار خاص من المعاني .
2 - 26 - 3 أما الأبواب السابع عشر إلى الخامس والعشرين فقد تناول فيها موضوعات شتى .
فالباب السابع عشر في الرؤيا وعجائبها والتعبيرات وبدائعها . والباب الثامن عشر في ذكر الخط والكتاب والحساب . وطبيعة هذا تحدد مختارات الثعالبي الأدبية إذ نجدها لا تتجاوز النثر إلى الشعر - ومعظمها من كتب ورسائل الكتاب وكتاباتهم وعهودهم . والباب التاسع عشر في الأمثال والألفاظ وهو باب قصير لا يتجاوز الأربع صفحات . 2 - 27 - 1 أما الباب العشرون فهو في ذكر الشعر والشعراء وأنواع اقتباساتهم من ألفاظ القرآن الكريم تناول فيه الثعالبي اقتباسات الشعراء لمعنى من معاني القرآن الكريم ، وتداولهم لمعنى أصله في القرآن ، وفي اقتباساتهم الخفية اللطيفة . ثم يبدأ بعد هذا بتقسيم اقتباساتهم وفق منهج جديد يوزع النصوص حسب المعاني الشعرية ، ففصل في الغزل والنسيب وفصل في المدح ، وآخر في العتاب ثم في
الاقتباس من القرآن الكريم — صفحة 73
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٧٣